6 - أن لا تكون متزوجة : فإذا تزوجت سقط حقها في الحضانة . لما
رواه عبد الله بن عمرو " أن امرأة قالت : يا رسول الله أن ابني هذا كان بطني
له وعاء ، وحجري له حواء ، وثديي له سقاء ، وزعم أبوه أنه ينزعه مني ،
فقال : " أنت أحق به ما لم تنكحي " أخرجه أحمد وأبو داود والبيهقي والحاكم
وصححه .
وهذا الحكم بالنسبة للمتزوجة بأجنبي فإن تزوجت بقريب محرم من
الصغير ، مثل عمه ، فإن حضانتها لا تسقط ، لان العم صاحب حق في الحضانة
وله من صلته بالطفل وقرابته منه ما يحمله على الشفقة عليه ورعاية حقه فيتم
بينهما التعاون على كفالته .
بخلاف الأجنبي . فإنها إذا تزوجته فإنه لا يعطف عليه ولا يمكنها من
العناية به . فلا يجد الجو الرحيم ولا التنفس الطبيعي ولا الظروف التي تنمي ملكاته
ومواهبه .
ويرى الحسن وابن حزم أن الحضانة لا تسقط بالتزويج بحال . .
7 - الحرية : إذ أن المملوك مشغول بحق سيده فلا يتفرغ لحضانة الطفل .
قال ابن القيم : وأما اشتراط الحرية فلا ينتهض عليه دليل يركن القلب
إليه ، وقد اشترط أصحاب الأئمة الثلاث . وقال مالك رحمه الله في حر له ولد
من أمة :
" إن الام أحق به إلا أن تباع فتنتقل فيكون الأب أحق به " وهذا هو
الصحيح .
أجرة الحضانة :
أجرة الحضانة مثل أجرة الرضاع ، لا تستحقها الام ما دامت زوجة ،
أو معتدة ، لان لها نفقة الزوجية ، أو نفقة العدة ، إذا كانت زوجة أو معتدة .
قال الله تعالى : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد
أن يتم الرضاعة وعلى المولود له ( 1 ) رزقهن وكسوتهن بالمعروف " .
أما بعد انقضاء العدة فإنها تستحق الأجرة كما تستحق أجرة الرضاع ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة 223 - وفي هذا دلالة على أن الوالدة لا تستحق الأجرة ما دامت زوجة أو معتدة .