لقول الله سبحانه : " فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ، فإن أرضعن
لكم فآتوهن أجورهن ، وأتمروا بينكم بمعروف . وإن تعاسرتم فسترضع
له أخرى " ( 1 ) .
وغير الام تستحق أجرة الحضانة ، من وقت حضانتها ، مثل الظئر التي
تستأجر لرضاع الصغير .
وكما تجب أجرة الرضاع وأجرة الحضانة على الأب تجب عليه أجرة المسكن
أو إعداده إذا لم يكن للام مسكن مملوك لها تحضن فيه الصغير .
وكذلك تجب عليه أجرة خادم ، أو إحضاره ، إذا احتاجت إلى خادم
وكان الأب موسرا .
وهذا بخلاف نفقات الطفل الخاصة من طعام وكساء وفراش وعالج ونحو
ذلك من حاجاته الأولية التي لا يستغني عنها ، وهذه الأجرة تجب من حين قيام
الحاضنة بها وتكون دينا في ذمة الأب لا يسقط إلا بالأداء أو الابراء .
التبرع بالحضانة :
إذا كان في أقرباء الطفل من هو أهل للحضانة وتبرع بحضانته وأبت أمه
أن تحضنه إلا بأجرة .
فإن كان الأب موسرا فإنه يجبر على دفع أجرة للام ، ولا يعطى الصغير
للمتبرعة ، بل يبقى عند أمه ، لان حضانة الام أصلح له ، والأب قادر على
إعطاء الأجرة .
ويختلف الحكم في حالة ما إذا كان الأب معسرا فإنه يعطى للمتبرعة لعسره
وعجزه عن أداء الأجرة مع وجود المتبرعة ممن هو أهل للحضانة من أقرباء
الطفل .
هذا إذا كانت النفقة واجبة على الأب . أما إذا كان للصغير مال ينفق منه
عليه فإن الطفل يعطى للمتبرعة صيانة لماله من جهة ، ولوجوده من يحضنه من
أقاربه من جهة أخرى .
وإذا كان الأب معسرا والصغير لا مال له ، وأبت أمه أن تحضنه إلا
هامش
( 1 ) سورة الطلاق آية 6 .