فإن كان العدول من جهته فلا رجوع له فيما أهداه ، وإن كان العدول
من جهتها فله الرجوع بكل ما أهداه ، سواء أكان باقيا على حاله ، أو كان قد
هلك ، فيرجع ببدله إلا إذا كان عرف أو شرط ، فيجب العمل به .
وعند الشافعية ترد الهدية سواء أكانت قائمة أم هالكة ، فإن كانت قائمة
ردت هي ذاتها ، وإلا ردت قيمتها . وهذا المذهب قريب مما ارتضيناه .
عقد الزواج الركن الحقيقي للزواج هو رضا الطرفين ، وتوافق ارادتهما في الارتباط .
ولما كان الرضا ونوافق الإرادة من الأمور النفسية التي لا يطلع عليها ،
كان لابد من التعبير الدال على التصميم على إنشاء الارتباط وايجاده .
ويتمثل التعبير فيما يجري من عبارات بين المتعاقدين . فما صدر أولا من
أحد المتعاقدين للتعبير عن ارادته في إنشاء الصلة الزوجية يسمى إيجابا ، ويقال :
أنه أوجب .
وما صدر ثانيا من المتعاقد الاخر من العبارات الدالة على الرضا والموافقة
يسمى قبولا .
ومن ثم يقول الفقهاء :
إن أركان الزواج ( الايجاب ، والقبول ) .
شروط الايجاب والقبول ( 1 ) :
ولا يحقق العقد وتترتب عليه الآثار الزوجية ، إلا إذا توافرت فيه
الشروط الآتية :
1 - تمييز المتعاقدين : فإن كان أحدهما مجنونا أو صغيرا لا يميز فان
الزواج لا ينعقد .
2 - اتحاد مجلس الايجاب والقبول ، بمعنى ألا يفصل بين الايجاب والقبول
بكلام أجنبي ، أو بما يعد في العرف إعراضا وتشاغلا عنه بغيره .
هامش
( 1 ) وتسمى شروط الاعتقاد .