3 - وعن سالم عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من
وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها ) أي يعوض عنها .
وطريقة الجمع بين هذه الأحاديث هي ما ذكره ( اعلام الموقعين ) قال :
ويكون الواهب الذي لا يحل له الرجوع هو من وهب تبرعا محضا لا لأجل
العوض ، والواهب الذي له الرجوع هو من وهب ليتعوض من هبته ، ويثاب
منها ، فلم يفعل الموهوب له ، وتستعمل سنن رسول الله كلها ، ولا يضرب
بعضها ببعض .
رأي الفقهاء :
إلا أن العمل الذي جرى عليه القضاء بالمحاكم : تطبيق المذهب الحنفي
الذي يرى أن ما أهداه الخاطب لمخطوبته له الحق في استرداده إن كان قائما على
حالته لم يتغير .
فالأسورة ، أو الخاتم ، أو العقد ، أو الساعة ، ونحو ذلك يرد إلى الخاطب
إذا كانت موجودة .
فإن لم يكن قائما على حالته ، بأن فقد أو بيع أو تغير بالزيادة ، أو كان
طعاما فأكل ، أو قماشا فخيط ثوبا ، فليس للخاطب الحق في استرداد ما
أهداه أو استرداد بدل منه .
وقد حكمت محكمة طنطا الابتدائية الشرعية حكما نهائيا بتاريخ 13 يوليو
سنة 1933 . وقررت فيه القواعد الآتية :
1 - ما يقدم من الخاطب لمخطوبته ، مما لا يكون محلا لورود العقد عليه ،
يعتبر هدية .
2 - الهدية ك الهبة ، حكما ومعنى .
3 - الهبة عقد تمليك يتم بالقبض .
وللموهوب له أن يتصرف في العين الموهوبة بالبيع ولا شراء وغيره ، ويكون
تصرفه نافذا .
4 - هلاك العين أو استهلاكها مانع من الرجوع في الهبة .
5 - ليس للواهب إلا طلب رد العين إن كانت قائمة .
وللمالكية في ذلك تفصيل بين أن يكون العدول من جهته أو جهتها :
فقه السنة — صفحة 33
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٣٣