أن تخالط خطيبها وتخلو معه دون رقابة ، وتذهب معه حيث يريد من غير
إشراف .
وقد نتج عن ذلك أن تعرضت المرأة لضياع شرفها وفساد فعافها وإهدار
كرامتها .
وقد لا يتم الزواج فتكون قد أضافت إلى ذلك فوات الزواج منها .
وعلى النقيض من ذلك طائفة جامدة لا تسمح للخاطب أن يرى بناتها عند
الخطبة ، وتأبى إلا أن يرضى بها ، ويعقد عليها دون أن يراها أو تراه إلا ليلة
الزفاف .
وقد تكون الرؤية مفاجئة لهما غير متوقعة ، فيحدث ما لم يكن مقدرا من
الشقاق والفراق .
وبعض الناس يكتفي بعرض الصورة الشمسية ، وهي في الواقع لا تدل
على شئ يمكن أن يطمئن ، ولا تصور الحقيقة تصويرا دقيقا .
وخير الأمور هو ما جاء به الاسلام ، فإن فيه الرعاية لحق كلا الزوجين
في رؤية كل منهما الاخر ، مع تجنب الخلوة ، حماية للشرف ، وصيانة
للعرض .
العدول عن الخطبة وأثره :
الخطبة مقدمة تسبق عقد الزواج ، وكثيرا ما يعقبها تقديم المهر كله أو
بعضه ، وتقديم هدايا وهبات ( 1 ) ، تقوية للصلات ، وتأكيدا للعلاقة
الجديدة .
وقد يحدث أن يعدل الخاطب ، أو المخطوبة ، أو هما معا عن إتمام العقد ،
فهل يجوز ذلك ؟ وهل يرد ما أعطي للمخطوبة ؟
إن الخطبة مجرد وعد بالزواج ، وليست عقدا ملزما ، والعدول عن إنجازه
حق من الحقوق التي يملكها كل من المتواعدين .
ولم يجعل الشارع لا خلاف الوعد عقوبة مادية يجازي بمقتضاها المخلف ،
هامش
( 1 ) الشبكة .