وسلم واشتكت إلى الله ، وسمع الله شكواها من فوق سبع سماوات . فقالت :
" يا رسول الله ؟ إن أوس بن الصامت تزوجني ، وأنا شابة مرغوب في ،
فلما خلا سني ، ونثرت بطني ، جعلني كأمة عنده . فقال لها رسول الله صلى
الله عليه وسلم :
" ما عندي في أمرك شئ " .
فقالت : " اللهم إني أشكو إليك " .
وروي أنها قالت : " ان لي صبية صغارا ، ان ضمهم إليه ضاعوا . وإن
ضممتهم إلي جاعوا " :
فنزل القرآن . .
وقالت عائشة : الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، لقد جاءت
خولة بنت ثعلبة تشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا في كسر
البيت ، يخفي علي بعض كلامها ، فأنزل الله عز وجل :
" قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ، والله
يسمع تحاور كما ، إن الله سميع بصير " ( 1 )
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" ليعتق رقبة . قالت : لا يجد ! قال : فيصوم شهرين متتابعين . قالت :
يا رسول الله إنه شيخ كبير ، ما به من صيام . قال : فليطعم ستين مسكينا .
قالت : ما عنده من شئ يتصدق به . قال : سأعينه بعرق من تمر ! قالت :
وأنا أعينه بعرق آخر ؟ قال : أحسنت ، فأطعمي عنه ستين مسكينا ، وارجعي
إلى ابن عمك " .
وفي السنن أن سلمة بن صخر البياضي ، ظاهر من امرأته مدة شهر رمضان ،
تم واقعها ليلة قبل انسلاخه . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أنت بذاك
يا سلمة . قال : قلت : أنا بذاك ( 2 ) يا رسول الله ؟ - مرتين - وأنا صابر
لأمر الله ، فاحكم في بما أراك الله . قال : حرر رقبة . قلت : والذي بعثك
بالحق نبيا ما أملك رقبة غيرها ، وضربت صفحة رقبتي ، قال فصم شهرين
هامش
( 1 ) سورة المجادلة آية 1 .
( 2 ) أي أنت الملم بذاك والمرتكب له .