علي كظهر أمي إلى الليل " ثم أصابها قبل انقضاء تلك المدة .
وحكمه أنه ظهار كالمطلق .
قال الخطابي : واختلفوا فيه إذا بر فلم يحنث :
فقال مالك وابن أبي ليل : إذا قال لامرأته : " أنت علي كظهر أمي إلى
الليل " لزمته الكفارة وإن لم يقربها .
وقال أكثر أهل العلم : لا شئ عليه إن لم يقربها .
قال : وللشافعي في الظهار المؤقت قولان : أحدهما أنه ليس بظهار .
أثر الظهار :
إذا ظاهر الرجل من امرأته ، وصح الظهار ترتب عليه أثران :
( الأثر الأول ) حرمة إتيان الزوجة حتى يكفر كفارة الظهار ، لقول
الله سبحانه : " من قبل أن يتماسا " .
وكما يحرم المسيس ، فإنه يحرم كذلك مقدماته ، من التقبيل والمعانقة
ونحو ذلك ، وهذا عند جمهور العلماء .
وذهب بعض أهل العلم ( 1 ) إلى أن المحرم هو الوطء فقط ، لان المسيس
كناية عن الجماع .
( والأثر الثاني ) وجوب الكفارة بالعود .
وما هو العود ؟ ،
اختلف العلماء في العود . ما هو ؟
فقال قتادة ، وسعيد بن جبير ، وأبو حنيفة ، وأصحابه :
" إنه إرادة المسيس لما حرم بالظهار " لأنه إذا أراد فقد عاد من عزم ؟
إلى عزم الفعل ، سواء فعل أم لا .
وقال الشافعي : بل هو إمساكها بعد الظهار وقتا يسع الطلاق ، ولم يطلق
إذ تشبيهها بالأم يقتضي إبانتها ، وإمساكها نقيضه ، فإذا أمسكها فقد عاد فيما
قال ، لان العود للقول مخالفته .
وقال مالك وأحمد : بل هو العزم على الوطء فقط ، وإن لم يطأ .
هامش
( 1 ) هذا رأي الثوري ، وأحد قولي الشافعي .