نشوز الرجل إذا خافت المرأة نشوز زوجها وإعراضة عنها إما لمرضها أو لكبر سنها ،
أو لدمامة وجهها ، فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما ، ولو كان في الصلح
تنازل الزوجة عن بعض حقوقها ترضية لزوجها . لقول الله سبحانه : " وإن
امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما
صلحا ، والصلح خير ( 1 ) " .
وروى البخاري عن عائشة قالت في هذه الرواية :
" هي المرأة تكون عند الرجل ، لا يستكثر منها ، فيريد طلاقها ، ويتزوج
عليها ، تقول : أمسكني ، ولا تطلقني ، وتزوج غيري ، فأنت في حل من
النفقة علي والقسمة لي " .
روى أبو داود عن عائشة أن سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت ( 2 )
أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت : " يا رسول الله يومي لعائشة "
فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قالت : في ذلك أنزل الله جل ثناؤه ، وفي أشباهها . أراه قال : " وإن امرأة
خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " .
قال في المغني : ومتى صالحته على ترك شئ من قسمتها أو نفقتها ، أو
على ذلك كله جاز . . فإن رجعت فلها ذلك .
قال أحمد في الرجل يغيب عن امرأته فيقول لها : إن رضيت على هذا ،
وإلا فأنت أعلم ، فتقول : قد رضيت ، فهو جائز ، فإن شاءت رجعت .
الشقاق بين الزوجين :
إذا وقع الشقاق بين الزوجين واستحكم العداء وخيف من الفرقة وتعرضت
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 128 .
( 2 ) فرقت : خافت .