متتابعين . قلت : فهل أصبت الذي أصبت إلا في الصيام ؟ . . قال : فأطعم
وسقا من تمر ستين مسكينا . قلت : : والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين ( 1 ) ،
ما لنا طعام قال : فانطلق إلى صدقة بني زريق فليدفعها إليك ، فأطعم ستين
مسكينا وسقا من تمر ، وكل أنت وعيالك بقيتها . قال : فرحت إلى قومي ،
فقلت : وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ، ووجدت عند رسول الله السعة
وحسن الرأي ، وقد أمر لي بصدقتكم " .
هل الظهار مختص بالأم ؟
ذهب الجمهور إلى أن الظهار يختص بالأم ، كما ورد في القرآن ، وكما جاء في
السنة . فلو قال لزوجته : أنت علي كظهر أمي كان مظاهرا ، ولو قال لها :
أنت علي كظهر أختي لم يكن ذلك ظهارا .
وذهب البعض ، منهم الأحناف ، والأوزاعي والثوري والشافعي في أحد
قوليه ، وزيد بن علي ، إلى أنه يقاس على الام جميع المحارم ( 2 ) .
فالظهار عندهم هو تشبيه الرجل زوجته في التحريم بإحدى المحرمات عليه
على وجه التأييد بالنسب أو المصاهرة أو الرضاع ، إذ العلة هي التحريم المؤبد .
ومن قال لامرأته : إنها أختي أو أمي على سبيل الكرامة والتوقير فإنه لا
يكون مظاهرا .
من يكون منه الظهار :
والظهار لا يكون إلا من الزوج العاقل البالغ المسلم لزوجة قد انعقد زواجها
انعقادا صحيحا نافذا .
الظهار المؤقت :
الظهار المؤقت هو إذا ظاهر من امرأته إلى مدة . مثل أن يقول لها : " أنت
هامش
( 1 ) أي بتنا مقفرين لا طعام لنا .
( 2 ) قال الأئمة الثلاثة ، ورواية عن أحمد : إذا قالت المرأة لزوجها : أنت علي كظهر أمي .
فإنه لا كفارة عليها ، وقال أحمد في الرواية الأخرى - وهي أظهرهما - يجب عليها الكفارة
إذا وطئها ، وهي التي اختارها الخرقي .