فلو نفق ( 1 ) الحمل فلا شئ له ، وبانت .
وجاز بغير موصوف ، وبثمرة لم يبد صلاحها ، وبإسقاط حضانتها
لولده . وينتقل الحق له .
وإذا خالعها بشئ حرام . كخمر ، أو مسروق علم به ، فلا شئ له ،
وبانت ، وأريق الخمر ، ورد المسروق لربه ، ولا يلزم الزوجة شئ بدل
ذلك ، حيث كان الزوج عالما بالحرمة ، علمت هي أم لا .
أما لو علمت هي بالحرمة دونه فلا يلزمه الخلع .
الزيادة في الخلع على ما أخذت الزوجة من الزوج :
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجوز أن يأخذ الزوج من الزوجة زيادة على
ما أخذت منه ، لقول الله تعالى : " فلا جناح عليهما فيما افتدت به ( 2 ) " .
وهذا عام يتناول القليل والكثير .
روى البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال :
" كانت أختي تحت رجل من الأنصار ، فارتفعا إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال : أتردين حديقته ؟ قالت : وأزيد عليها ، فردت عليه
حديقته وزادته ( 3 ) " .
ويرى بعض العلماء : أنه لا يجوز للزوج أن يأخذ منها أكثر مما أخذت منه ،
لما رواه الدارقطني بإسناد صحيح :
" أن أبا الزبير قال : إنه كان أصدقها حديقة ، فقال النبي صلى الله عليه
وسلم : أتردين عليه حديقته التي أعطاك . قالت : نعم وزيادة . فقال
النبي صلى الله وسلم : أما الزيادة فلا ، ولكن حديقته . قالت : نعم " .
وأصل الخلاف في هذه المسألة الخلاف في تخصيص عموم الكتاب
بالأحاديث الآحادية .
هامش
( 1 ) نفق : هلك .
( 2 ) سورة البقرة آية 229 .
( 3 ) يرى علماء الحديث أن هذا الحديث ضعيف .