ذلك المرض أو لم يمت . فإن كان طلاق المريض ثلاثا ، أو آخر ثلاث ، أو
قبل أن يطأها ، فمات أو ماتت قبل تمام العدة ، أو بعدها ، أو كان طلاقا
رجعيا فلم يرتجعها حتى مات أو ماتت بعد تمام العدة ، فلا نرثه في شئ من
ذلك كله . ولا يرثها أصلا ، وكذلك طلاق الصحيح للمريضة ، وطلاق
المريض للمريضة ، ولافرق ، وكذلك طلاق الموقوف للقتل ، والحامل المثقلة ،
وهذا مكان اختلف الناس فيه ( 1 ) .
التفويض والتوكيل في الطلاق الطلاق حق من حقوق الزوج ، فله أن يطلق زوجته بنفسه ، وله أن
يفوضها في تطليق نفسها ، وله أن يوكل غيره في التطليق .
ولك من التفويض والتوكيل لا يسقط حقه ولا يمنعه من استعماله متى شاء ،
وخالف في ذلك الظاهرية ، فقالوا : إنه لا يجوز للزوج أن يفوض زوجته
تطليق نفسها ، أو يوكل غيره في تطليقها .
قال ابن حزم : ومن جعل إلى امرأته أن تطلق نفسها لم يلزمه ذلك ولا
تكون طالقا ، طلقت نفسها أو لم تطلق ، لان الله تعالى جعل الطلاق للرجال
لا للنساء .
صيغ التفويض :
وصيغ التفويض هي :
1 - اختاري نفسك .
2 - أمرك بيدك .
3 - طلقي نفسك إن شئت .
وقد اختلف الفقهاء في كل صيغة من هذه الصيغ وذهبوا مذاهب متعددة
نجملها فيما يلي :
( 1 ) اختاري نفسك :
ذهب الفقهاء إلى وقوع الطلاق بهذه الصيغة : لان الشرع جعلها من صيغ
الطلاق ، وفي ذلك يقول الله تعالى : " يا أيها النبي قل لأزواجك إن
هامش
( 1 ) المحلى ص 223 ج 10 .