إرادة التحليل . يقول الله تعالى : " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى
تنكح زوجا غيره " .
أي فإن طلقها الطلقة الثالثة ، فلا تحل لزوجها الأول إلا بعد أن تتزوج آخر .
لقول رسول الله لامرأة رفاعة : " لا . حتى تذوقي ( 1 ) عسيلته ويذوق
عسيلتك " ( 2 )
مسألة الهدم :
من المتفق عليه أن المبانة بينونة كبرى إذا تزوجت ، ثم طلقت وعادت إلى
زوجها الأول بعد انقضاء عدتها تعود إليه بحل جديد ، ويملك عليها ثلاث
طلقات ، لان الزوج الثاني أنهى الحل الأول . فإذا عادت بعقد جديد أنشأ هذا
العقد حلا جديدا .
أما المبانة بينونة صغرى إذا تزوجت بآخر بعد انقضاء عدتها ثم طلقت منه ،
ورجعت إلى زوجها الأول ، تكون مثل المبانة بينونة كبرى فتعود إليه بحل
جديد ويملك عليها ثلاث طلقات . عند أبي حنيفة ، وأبو يوسف . وقال
محمد ( 3 ) تعود إليه بما بقي من عدد الطلقات ، فتكون مثل ما إذا طلقها طلاقا
رجعيا أو عقد عليها عقدا جديدا بعد أن بانت منه بينونة صغرى .
وسميت هذه المسألة بمسألة الهدم : أي هل الزوج الثاني يهدم ما دون
الثلاث من الطلاقات . كما يهدم الثلاث أو لا يهدم . ؟ !
طلاق المريض مرض الموت لم يثبت في الكتاب ولا في السنة الصريحة حكم الطلاق المريض مرض
الموت . إلا أنه قد ثبت عن الصحابة أن سيدنا عبد الرحمن بن عوف طلق
امرأته " تماضر " طلاقا مكملا للثلاث في مرضه الذي مات فيه ، فحكم لها
سيدنا عثمان بميراثها منه ، وقال : " ما اتهمته - أي بأنه لم يتهمه بالفرار من
هامش
( 1 ) أي لا تعودي إلى زوجك الأول حتى يصيبك فتذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .
( 2 ) رواه البخاري ومسلم .
( 3 ) ورأيه مرجوح في المذهب .