بدخوله بقول أو حركة من تنحنح أو خفق نعل .
وقال الشافعي : هي محرمة على مطلقها تحريما مبتوتا .
وقال مالك : لا يخلو معها ولا يدخل عليها إلا بإذنها ، ولا ينظر إلى شعرها ،
ولا بأس أن يأكل معها إذا كان معها غيرها .
وحكى ابن القاسم أنه رجع عن إباحة الاكل معها .
الطلاق الرجعي ينقص عدد الطلقات :
والطلاق الرجعي ينقص عدد الطلقات التي يملكها الرجل على زوجته .
فإن كانت الطلقة الأولى احتسبت وبقيت له طلقتان . وإن كانت الثانية
احتسبت وبقيت له طلقة واحدة ، ومراجعتها لا تمحو هذا الأثر ، بل لو
تركت حتى انقضت عدتها من غير مراجعة ، وتزوجت زوجا آخر ثم عادت
إلى زوجها الأول عادت إليه بما بقي من عدد الطلقات ، ولا يهدم الزوج الثاني
ما وقع من الطلاق ( 1 ) ، لما روي أن عمر رضي الله عنه سئل عمن طلق امرأته
طلقتين وانقضت عدتها فتزوجت غيره وفارقها ثم تزوجها الأول . فقال : هي
عنده بما بقي من الطلاق ، وهذا مروي عن علي وزيد ومعاذ ، وعبد الله بن
عمرو ، وسعيد بن المسيب ، والحسن البصري رضي الله عنهم .
الطلاق البائن :
تقدم القول بأن الطلاق البائن هو الطلاق المكمل للثلاث والطلاق قبل
الدخول ، والطلاق على مال .
قال ابن رشد في بداية المجتهد : وأما الطلاق البائن فإنهم اتفقوا على أن
البينونة إنما توجد للطلاق من قبل عدم الدخول - ومن قبل عدد التطليقات -
ومن قبل العوض في الخلع ، على اختلاف فيما بينهم في الخلع ، أهو طلاق
أم فسخ ، واتفقوا على أن العدد الذي يوجب البينونة في طلاق الحر ثلاث
تطليقات . إذا وقعن مفترقات لقوله تعالى : ( الطلاق مرتان : الآية ) .
واختلفوا إذا وقعت الثلاث في اللفظ دون الفعل بكلمة واحدة ( 2 ) . اه .
هامش
( 1 ) تراجع مسألة الهدم فيما يأتي ص 278 .
( 2 ) ص 60 ج 2 بداية المجتهد .