ويرى ابن حزم : أن الطلاق البائن : هو الطلاق المكمل للثلاث ، أو
الطلاق قبل الدخول لاغير ، قال :
وما وجدنا ، قط ، في دين الاسلام عن الله تعالى ولاعن رسوله صلى
الله عليه وسلم طلاقا بائنا لا رجعة فيه إلا الثلاث مجموعة ، أو مفرقة ، أو التي
لم يطأها ، ولا مزيد ، وأما ما عدا ذلك فآراء لا حجة فيها . اه ( 1 )
وأضافت قوانين الأحوال الشخصية ، أن مما يلحق الطلاق البائن : الطلاق
بسبب عيب الزوج ، أو بسبب غيبته ، أو حبسه أو للضرر .
أقسامه :
وهو ينقسم إلى بائن بينونة صغرى : وهو ما كان بما دون الثلاث ،
وبائن بينونة كبرى : وهو المكمل للثلاث .
حكم البائن بينونة صغرى :
الطلاق البائن بينونة صغرى يزيل قيد الزوجية بمجرد صدوره ، وإذا
كان مزيلا للرابطة الزوجية فإن المطلقة تصير أجنبية عن زوجها . فلا يحل له
الاستمتاع بها ، ولا يرث أحدهما الآخر إذا مات قبل انتهاء العدة أو بعدها ،
ويحل بالطلاق البائن موعد مؤخر الصداق المؤجل إلى أبعد الأجلين الموت أو
الطلاق .
وللزوج أن يعيد المطلقة طلاقا بائنا بينونة صغرى إلى عصمته بعقد ومهر
جديدين ، دون أن تتزوج زوجا آخر ، وإذا أعادها عادت إليه بما بقي له من
الطلقات ، فإذا كان طلقها واحدة من قبل فإنه يملك عليها طلقتين بعد العودة
إلى عصمته ، وإذا كان طلقتها طلقتين لا يملك عليها إلا طلقة واحدة .
حكم الطلاق البائن بينونة كبرى :
الطلاق البائن بينونة كبرى يزيل قيد الزوجية مثل البائن بينونة صغرى ،
ويأخذ جميع أحكامه ، إلا أنه لا يحل للرجل أن يعيد من أبانها بينونة كبرى
إلى عصمته إلا بعد أن تنكح زوجا آخر نكاحا صحيحا . ويدخل بها دون
هامش
( 1 ) المحلى ج 10 ص 216 ، ص 240