ثنتين لم تكن إلا واحدة . وهو قول الثوري وأهل الكوفة .
وقال مالك بن أنس : في البتة إن كان قد دخل بها فهي ثلاث تطليقات .
وقال الشافعي : إن نوى واحدة فواحدة يملك الرجعة . وإن نوى ثنتين
فثنتان . وإن نوى ثلاثا فثلاث .
الطلاق الرجعي والبائن الطلاق إما رجعي وإما بائن ، والبائن إما أن يكون بائنا بينونة صغرى ،
أو بينونة كبرى .
ولكل أحكام تخصه نذكرها فيما يلي :
الطلاق الرجعي :
هو الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته التي دخل بها حقيقة ، إيقاعا
مجردا عن أن يكون في مقابلة مال ، ولم يكن مسبوقا بطلة أصلا ، أو كان
مسبوقا بطلقة واحدة .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الطلاق صريحا أو كناية .
فإذا لم يكن الزوج دخل بزوجته دخولا حقيقيا ، أو طلقها على مال ،
أو كان الطلاق مكملا للثلاث ، كان الطلاق بائنا .
جاء في المادة ( 5 ) من القانون رقم 25 لسنة 1929 .
( كل طلاق يقع رجعيا إلا المكمل للثلاث ، والطلاق قبل الدخول .
والطلاق على مال ، وما نص على كونه بائنا في هذا القانون ، والقانون نمرة 24
لسنة 1920 م ) .
والطلاق الذي نص على أن يكون بائنا في هذين القانونين هو ما كان بسبب
العيب في الزوج ، أو لغيبته ، أو حبسه أو للضرر .
والأصل في ذلك قول الله سبحانه : " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف
أو تسريح بإحسان " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 229 .