ما هكذا أمرك الله تعالى ! . إنك قد أخطأت السنة . والسنة أن تستقبل
الطهر فتطلق لكل قرء . وقال : فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فراجعتها . ثم قال : إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك . فقلت يا رسول
الله : أرأيت لو طلقتها ثلاثا ، أكان يحل لي أن أراجعها ؟ . قال : لا . كانت
تبين منك ( وتكون مقصية ) . رواه الدارقطني .
7 - وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن عبادة بن الصامت ، قال : طلق
جدي امرأة له ألف تطليقة ، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر
له ذلك ، فقال له النبي : " ما اتقى الله جدك ، أما ثلاث فله . وأما تسعمائة
وسبع وتسعون فعدوان وظلم . إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له "
وفي رواية : " إن أباك لم يتق الله فيجعل له مخرجا . بانت منه بثلاث على
غير السنة ، وتسعمائة وسبع وتسعون ، إثم في عنقه " .
8 - وفي حديث ركانة : أن النبي صلى الله عليه وسلم استحلفه أنه ما أراد
إلا واحدة : وذلك يدل على أنه لو أراد الثلاث لوقع .
وهذا مذهب جمهور التابعين وكثير من الصحابة ، وأئمة المذاهب الأربعة .
أما الذين قالوا بأنه يقع واحدة : فقد استدلوا بالأدلة الآتية :
( أولا ) ما رواه مسلم : أن أبا الصهباء قال لان عباس : ( ألم تعلم أن
الثلاث كانت تجعل واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي
بكر ، وصدرا من خلافة عمر ؟ قال : نعم ) .
وروي عنه أيضا قال : كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وأبي بكر ، وسنتين من خلافة عمر ، طلاق الثلاث واحدة .
فقال عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة ( 1 ) .
فلو أمضيناه عليهم ؟ فأمضاه عليهم .
أي أنهم كانوا يوقعون طلقة بدل إيقاع الناس الان ثلاث تطليقات .
( ثانيا ) عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( طلق ركانة
امرأته ثلاثا في مجلس واحد . فحزن عليها حزنا شديدا . فسأله رسول الله صلى
هامش
( 1 ) أناة : مهلة وبقية استمتاع لانتظار المراجعة .