وجماعة من المحققين ، وقد نقله ابن مغيث في كتاب الوثائق عن محمد بن
وضاح ، ونقل الفتوى بذلك عن جماعة من مشايخ قرطبة كمحمد بن بقي
ومحمد بن عبد السلام وغيرهما . ونقله ابن المنذر عن أصحاب ابن عيسى .
كعطاء ، وطاووس ، وعمر ، وابن دينار ، وحكاه ابن مغيث أيضا في ذلك
الكتاب عن علي رضي الله عنه ، وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف والزبير .
وهذا هو المذهب الذي جرى عليه العمل أخيرا في المحاكم .
فقد جاء في المادة 3 من القانون رقم 25 لسنة 1929 ما يلي :
( الطلاق المقترن بعدد - لفظا ، أو إشارة - لا يقع واحدة ) . ( 1 )
أما حجة القائلين بعدم وقوع الطلاق مطلقا : أنه طلاق بدعي ، والطلاق
البدعي لا يقع عند هؤلاء ، ويعتبر لغوا .
وهذا المذهب يحكى عن بعض التابعين . وهو مروي عن ابن علية ، وهشام
ابن الحكم ، وبه قال أبو عبيدة ، وبعض أهل الظاهر ، وهو مذهب الباقر ،
والصادق ، والناصر ، وسائر من يقول بأن الطلاق البدعي لا يقع . لان الثلاث
بلفظ واحد أو ألفاظ متتابعة من جملته .
وأما الذين فرقوا بين المطلقة المدخول بها وغير المدخول بها فهم جماعة
من أصحاب ابن عباس وإسحاق بن راهويه .
طلاق البتة قال الترمذي : وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم وغيرهم في طلاق البتة ، فروي عن عمر بن الخطاب : أنه جعل
البتة واحدة . وروي عن علي : أنه جعلها ثلاثا ، وقال بعض أهل العلم :
فيه نية الرجل . إن نوى واحدة فواحدة ، وإن نوى ثلاثا فثلاث . وإن نوى
هامش
( 1 ) وجاء في المذكرة التفسيرية للمشروع : أن الداعي لاختيار القول بالوقوع واحدة الحرص
على سعادة الأسرة ، والاخذ بالناس عن مسألة المحلل التي صارت وصمة في جبين الشريعة
المطهرة مع أن الدين براء منها . فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له ،
وكذلك الاخذ بهم من طرق الحيل التي يتلمسونها للتخلص من الطلاق الثلاث وما هي بمنطبقة
على أصول الدين .