فقد رأى فقهاء الأحناف : أنه يعامل به قضاء ، وأما ديانة فيما بينه وبين ربه
فلا يقع عليه طلاقه وزوجته حلال له .
( 5 ) طلاق الغافل والساهي :
ومثل المخطئ ، والهازل ، الغافل ، والساهي ، والفرق بين المخطئ
والهازل ، أن طلاق الهازل يقع قضاء وديانة ، عند من يرى ذلك ، وطلاق
المخطئ يقع قضاء فقط ، وذلك أن الطلاق ليس محلا للهزل ولا للعب .
( 6 ) طلاق المدهوش :
المدهوش الذي لا يدري ما يقول ، بسبب صدمة أصابته فأذهبت عقله
وأطاحت بتفكيره ، لا يقع طلاقه ، كما لا يقع طلاق المجنون ، والمعتوه ،
والمغمى عليه ، ومن اختل عقله لكبر أو مرض ، أو مصيبة فاجأته .
من يقع عليها الطلاق لا يقع الطلاق على المرأة إلا إذا كان محلا له ، وإنما تكون محلا له في
الصور الآتية :
1 - إذا كانت الزوجية قائمة بينها وبين زوجها حقيقة .
2 - إذا كانت معتدة من طلاق رجعي ، أو معتدة من طلاق بائن بينونة
صغرى ، لان الزوجية فيها تين الحالتين تعتبر قائمة حكما حتى تنتهي العدة .
3 - إذا كانت المرأة في العدة الحاصلة بالفرقة التي تعتبر طلاقا . كأن
تكون الفرقة بسبب إباء الزوج الاسلام إذا أسلمت زوجته . أو كانت بسبب
الايلاء فإن الفرقة في هاتين الصورتين تعتبر طلاقا عند الأحناف .
4 - إذا كانت المرأة معتدة من فرقة اعتبرت فسخا لم ينقض العقد من
أساسه ولم يزل الحل . كالفرقة بردة الزوجة ، لان الفسخ في هذه الحالة إنما
لطارئ طرأ يمنع بقاء العقد بعد أن وقع صحيحا .