اختيار الزوج وعلى الولي أن يختار لكريمته ، فلا يزوجها إلا لمن له دين وخلق
وشرف وحسن سمت ، فان عاشرها عاشرها بمعروف ، وإن سرحها سرحها
بإحسان .
قال الامام الغزالي في الاحياء : والاحتياط في حقها أهم ، لأنها رقيقة
بالنكاح لا مخلص لها ، والزوج قادر على الطلاق بكل حال .
ومهما زوج ابنته ظالما أو فاسقا أو مبتدعا أو شارب خمر ، فقد جنى على
دينه وتعرض لسخط الله لما قطع من الرحم وسوء الاختيار .
قال رجل للحسن بن علي : إن لي بنتا ، فمن ترى أن أزوجها له ؟ قال :
زوجها لمن يتقي الله ، فان أحبها أكرمها ، وإن أبغضها لم يظلمها .
وقالت عائشة : النكاح رق ، فلينظر أحدكم أين يضع كريمته .
وقال صلى الله عليه وسلم : من زوج كريمته من فاسق فقد قطع
رحمها ) . رواه ابن حبان في الضعفاء من حديث أنس ، ورواه في الثقات
من قول الشعبي باسناد صحيح .
قال ابن تيمية : ومن كان مصرا على الفسوق لا ينبغي أن يزوج .
الخطبة الخطبة : فعلة كقعدة وجلسة ، يقال : خطب المرأة يخطبها خطبا
وخطبة ، أي طلبها للزواج بالوسيلة المعروفة بين الناس ، ورجل خطاب :
كثير التصرف في الخطبة ، والخطيب ، والخاطب ، والخطب ، الذي يخطب
المرأة ، وهي خطبه وخطبته .
وخطب يخطب ، قال كلاما يعظ به ، أو يمدح غيره ونحو ذلك .
والخطبة من مقدمات الزواج . وقد شرعها الله قبل الارتباط بعقد الزوجية
ليعرف كل من الزوجين صاحبه ، ويكون الاقدام على الزواج على هدى
وبصيرة .