وطبيعة الأصل الكريم أن يتفرع عنه مثله ، يقول الرسول صلى الله عليه
وسلم : ( الناس معدن كمعادن الذهب والفضة ، خيارهم في الجاهلية خيارهم
في الاسلام إذا فقهوا ) . وهل ينتج الحطي إلا وشيجة - ويغرس إلا في منابته النخل
خطب رجل امرأة لا يدانيها في شرفها فأنشدت :
بكى الحسب الزاكي بعين غزيرة - من الحسب المنقوص أن يجمعا معا
ومن مقاصد الزواج الأولى إنجاب الأولاد ، فينبغي أن تكون الزوجة منجبة ، ويعرف ذلك بسلامة بدنها ، وبقياسها على مثيلاتها من أخواتها وعماتها
وخالاتها .
خطب رجل امرأة عقيما لا تلد ، فقال : يا رسول الله ، إني خطبت امرأة
ذات حسب ، وجمال وانها لا تلد ، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وقال : ( تزوجوا الودود الولود ، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) .
والودود هي المرأة التي تتودد إلى زوجها وتتحبب إليه ، وتبذل طاقاتها
في مرضاته .
والانسان بطبيعته يعشق الجمال ويهواه ، ويشعر دائما في قراره نفسه بأنه
فاقد لشئ من ذاته إذا كان الشئ الجميل بعيدا عنه . فإذا أحرزه واستولى
عليه شعر بسكن نفسي ، وارتواء عاطفي وسعادة ، ولهذا لم يسقط الاسلام
الجمال من حسابه عند اختيار الزوجة ، ففي الحديث الصحيح : ( إن الله جميل
يحب الجمال ) .
وخطب المغيرة بن شعبة امرأة ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال له : ( اذهب فانظروا إليها ، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) . أي تدوم
بينكما المودة والعشرة .
ونصح الرسول رجلا خطب امرأة من الأنصار وقال له : ( انظر إليها
فان في أعين الأنصار شيئا ) .
فقه السنة — صفحة 22
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٢٢