من تباح خطبتها :
لا تباح خطبة امرأة إلا إذا توافر فيها شرطان :
( الأول ) أن تكون خالية من الموانع الشرعية التي تمنع زواجه منها في الحال .
( الثاني ) ألا يسبقه غيره إليها بخطبة شرعية .
فإن كانت ثمة موانع شرعية ، كأن تكون محرمة عليه بسبب من أسباب
التحريم المؤبدة أو المؤقتة ، أو كان غيره سبقه بخطبتها ، فلا يباح له خطبتها .
خطبة معتدة الغير :
تحرم خطبة المعتدة . سواء أكانت عدتها عدة وفاة أم عدة طلاق ، وسواء
أكان الطلاق طلاقا رجعيا أم بائنا .
فإن كانت معتدة من طلاق رجعي حرمت خطبتها ، لأنها لم تخرج عن
عصمة زوجها . وله مراجعتها في أي وقت شاء .
وإن كانت معتدة من طلاق بائن حرمت خطبتها بطريق التصريح ، إذ حق
الزوج لا يزال متعلقا بها ، وله حق إعادتها بعقد جديد . ففي تقدم رجل آخر
لخطبتها اعتداء عليه .
واختلف العلماء في التعريض بخطبتها ، والصحيح جوازه .
وإن كانت معتدة من وفاة فإنه يجوز التعريض لخطبتها أثناء العدة دون
التصريح ، لان صلة الزوجية قد انقطعت بالوفاة ، فلم يبق للزوج حتى يتعلق
بزوجته التي مات عنها .
وإنما حرمت خطبتها بطريق التصريح ، رعاية لحزن الزوجة وإحدادها
من جانب ، ومحافظة على شعور أهل الميت وورثته من جانب آخر .
يقول الله تعالى : ( ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة
النساء أو أكننتم في أنفسكم ، علم الله أنكم ستذكرونهن ،
ولكن لا تواعدوهن سرا ، إلا أن تقولوا قولا معروفا ، ولا