تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله . واعلموا أن الله
يعلم ما في أنفسكم فاحذروه .
والمراد بالنساء ، المعتدات لوفاة أزواجهن ، لان الكلام في هذا السياق .
ومعنى التعريض أن يذكر المتكلم شيئا يدل به علي شئ لم يذكره .
مثل أن يقول : ( إني أريد التزوج ) و ( لوددت أن ييسر الله لي امرأة
صالحة ) ، أو يقول : ( إن الله لسائق لك خيرا ) .
والهدية إلى المعتدة جائزة ، وهي من التعريض .
وجائز أن يمدح نفسه ، ويذكر مآثره على وجه التعريض بالزواج وقد
فعله أبو جعفر محمد بن علي بن حسين .
قالت سكينة بنت حنظلة : استأذن علي بن محمد علي ولم تنقض عدتي
من مهلك ( 1 ) زوجي ز فقال : قد عرفت قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقرابتي من علي ، وموضعي في العرب .
قلت : غفر الله لك يا أبا جعفر ، إنك رجل يؤخذ عنك ، تخطبني في عدتي ؟
قال : إنما أخبرتك بقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن علي .
وقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة وهي متأيمة ( 2 ) من
أبي سلمة ، فقال : ( لقد علمت أني رسول الله وخيرته ، وموضعي في
قومي ) . وكانت تلك خطبة . رواه الدارقطني ( 3 ) .
وخلاصة الآراء أن التصريح بالخطبة حرام لجميع المعتدات ، والتعريض
مباح للبائن وللمعتدة من الوفاة ، وحرام في المعتدة من طلاق رجعي .
وإذا صرح بالخطبة في العدة ولكن لم يعقد عليها إلا بعد انقضاء عدتها فقد
اختلف العلماء في ذلك .
قال مالك : يفارقها ، دخل بها أم لم يدخل .
هامش
( 1 ) مهلك : أي هلاك .
( 2 ) متأيمة : أي انها أيم .
( 3 ) الحديث المنقطع ، لان محمد بن علي الباقر لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم .