لكون النفقة تابعة لوجوب الاسكان في الرجعية ، وفي الحامل ، وفي نفس
الزوجية .
وقد أنكر عمر وعائشة رضي الله عنهما على فاطمة بنت قيس الحديث
الذي أوردته ، وقال عمر : لا نترك كتاب الله ( 1 ) وسنة نبينا لقول امرأة ،
لا ندري لعلها حفظت أم نسيت .
وحين بلغ فاطمة ذلك قالت : " بيني وبينكم كتاب الله " .
قال الله تعالى : " فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ، واتقوا
الله ربكم ، لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين
بفاحشة مبينة ، وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد
ظلم نفسه ، لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " .
فأي أمر يحدث بعد الثلاث ! .
3 - أنه لا نفقة لها ولا سكنى ، وهو قول أحمد ، وداود ، وأبي
ثور ، وحكي عن علي ، وابن عباس ، وجابر ، والحسن ، وعطاء ، والشعبي ،
وابن أبي ليلى ، والأوزاعي ، والامامية .
واستدلوا بما رواه البخاري ، ومسلم ، عن فاطمة بنت قيس قالت :
" طلقني زوجي ثلاثا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجعل لي
نفقة ولا سكنى " .
وفي بعض الروايات : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنما
السكنى والنفقة لمن لزوجها عليها الرجعة " .
وروى أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي : " أنه قال لها رسول الله
صلى الله عليه وسلم لا نفقة لك ، إلا أن تكوني حاملة " .
نفقة زوجة الغائب :
جاء في القانون رقم ( 25 ) لسنة 1920 مادة ( 5 ) :
" إذا كان الزوج غائبا غيبة قريبة ، فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم
هامش
( 1 ) يريد قوله تعالى : " أسكنوهن من حيث سكنتم ، من وجدكم "