زوجها تركها من غير نفقة ، مع وجوب الانفاق عليها في هذه المدة ، طالت
أم قصر ت .
ومتى أثبت ذلك بطريق من طرق الاثبات . ولو كانت شهادة الاستكشاف
المنصوص عليها في المادة 178 من اللائحة حكم لها بما طلبت .
2 - أن دين النفقة لا يسقط بموت أحد الزوجين ، ولا بالطلاق - ولو
خلعا - فللمطلقة مطلق الحق فيما تجمد لها من النفقة ، حال قيام الزوجية ، ما لم
يكن عوضا لها عن الطلاق ، أو الخلع .
3 - أن النشوز الطارئ لا يسقط متجمد النفقة ، وإنما يمنع النشوز مطلقا
من وجوبها ما دامت الزوجة ، أو المعتدة ناشزا .
وبعد صدور هذا القانون ، استغلته بعض الزوجات ، في ترك المطالبة
بالنفقة ، حتى يتجمع منها مبلغ باهظ ، ثم يطالبن الزوج بالمتجمد كله ،
مما يرهق الزوج ويثقل كاهله .
فرؤي تدارك هذا الامر بما يرفع الضرر عن الأزواج . وجاء في الفقرة
6 من المادة 99 من القانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية ،
ما نصه :
" لا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضية ، لأكثر من ثلاث سنين ميلادية ،
نهايتها تاريخ رفع الدعوى " .
وجاء في المذكرة الايضاحية لهذا القانون ، بشأن هذه الفقرة ما نصه :
" أما النفقة عن المدة الماضية فقد رؤي - أخذا بقاعدة تخصيص القضاء -
ألا تسمع الدعوى بها لأكثر من ثلاث سنوات ميلادية . نهايتها تاريخ قيد
الدعوى . ولما كان في إطلاق إجازة المطالبة بالنفقة المتجمدة عن مدة سابقة على
رفع الدعوى - احتمال المطالبة بنفقة سنين عديدة ترهق الشخص الملزم بها .
رؤي من العدل دفع صاحب الحق في النفقة إلى المطالبة بها ، أولا فأولا ،
بحيث لا يتأخر أكثر من ثلاث سنوات ، وجعل ذلك عن طريق منع سماع
الدعوى " .
وليس في ذلك الحكم ضرر على صاحب الحق في النفقة ، إذ يمكنه المطالبة بها ،
فقه السنة — صفحة 180
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص١٨٠