وروى أحمد ، وأصحاب السنن ، أنه صلى الله عليه وسلم قال : " كل
شئ يلهو به ابن آدم ، فهو باطل ، إلا ثلاثا : رميه عن قوسه ، وتأديبه
فرسه ، وملاعبته أهله ، فإنهن من الحق " .
ومن إكرامها أن يرفعها إلى مستواه ، وأن يتجنب أذاها ، حتى ولو
بالكلمة النابية .
فعن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال : " قلت يا رسول الله : ما حق
زوجة أحدنا عليه " ؟ قال :
" أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ،
ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت " .
والمرأة لا يتصور فيها الكمال ، وعلى الانسان أن يتقبلها على ما هي عليه .
يقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء خيرا ،
المرأة خلقت من ضلع أعوج وإن أعوج ما في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت
تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج " . رواه البخاري ، ومسلم .
وفي هذا إشارة إلى أن في خلق المرأة عوجا طبيعيا ، وأن محاولة إصلاحه
غير ممكنة ، وأنه كالضلع المعوج المتقوس الذي لا يقبل التقويم .
ومع ذلك فلابد من مصاحبتها على ما هي عليه ، ومعاملتها كأحسن
ما تكون المعاملة ، وذلك لا يمنع من تأديبها وإرشادها إلى الصواب إذا اعوجت
في أي أمر من الأمور .
وقد يغضي الرجل عن مزايا الزوجة وفضائلها ، ويتجسد في نظره بعض
ما يكره من خطالها ، فينصح الاسلام بوجوب الموازنة بين حسناتها وسيئاتها ،
وأنه إذا رأى منها ما يكره - فإنه يرى منها ما يحب .
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " : لا يفرك ( 1 ) مؤمن مؤمنة ، إن
كره منها خلقا ، رضي منها خلقا آخر " .
( 2 ) صيانتها :
ويجب على الزوج أن يصون زوجته ، ويحفظها من كل ما يخدش شرفها ،
هامش
( 1 ) لا يفرك : لا يبغض