حالة الزوج - من العسر أو اليسر - كان من حق الزوجة المطالبة بإعادة النظر في
التقدير ، وعلى القاضي أن يقدر لها ما يكفيها لطعامها ، وكسوتها ، مع ملاحظة
حالة الزوج .
دين النفقة يعتبر دينا صحيحا في ذمة الزوج :
قلنا : إن نفقة الزوجة واجبة على زوجها ، متى توفرت الشروط التي
تقدم ذكرها .
ومتى وجبت النفقة على الزوج لزوجته ، لوجود سببها ، وتوفر شروطها ،
ثم امتنع عن أدائها تصير دينا في ذمته . شأنها في هذا شأن الديون الثابتة ، التي
التي لا تسقط إلا بالأداء أو الابراء .
وإلى هذا ذهبت الشافعية ، وجرى عليه العمل منذ صدور قانون رقم 25
لسنة 1920 فقد جاء فيه :
مادة 1 - تعتبر نفقة الزوجة التي سلمت نفسها لزوجها ، ولو حكما ،
دينا في ذمته ، من وقت امتناع الزوج عن الانفاق مع وجوبه ، بلا توقف
على قضاء قاض ، أو تراض بينهما ، ولا يسقط دينها إلا بالأداء أو الابراء .
مادة 2 - المطلقة التي تستحق النفقة . تعتبر نفقتها دينا ، كما جاء في
المادة السابقة . من تاريخ الطلاق .
وقد جاء مع هذا القانون تعليمات من الجهة التي صدر عنها ( 1 ) . وهي :
1 - إن نفقة الزوجة . أو المطلقة ، لا يشترط لاعتبارها دينا في ذمة
الزوج - القضاء ، أو الرضا - بل تعتبر دينا من وقت امتناع الزوج عن
الانفاق ، مع وجوبه .
2 - إن دين النفقة من الديون الصحيحة ، وهي التي لا تسقط إلا بالأداء
أو الابراء .
ويترتب على هذين الحكمين :
1 - إن للزوجة ، أو المطلقة أن تطلب لها الحكم بالنفقة على زوجها ،
عن مدة سابقة على الترافع ، ولو كانت أكثر من شهر ، إذا ادعت أن
هامش
( 1 ) وزارة العدل وكانت تسمى وزارة الحقانية