ثم اختلفا إلى القضاء فبم يحكم القاضي . ؟
قال أبو يوسف : يحكم بما اتفقا عليه سرا ، لأنه يمثل الإرادة الحقيقية وهو
مقصد العاقدين .
وقيل : يحكم بمهر العلانية ، لأنه هو المذكور في العقد ، وما كان سرا
فعلمه إلى الله ، والحكم يتبع الظاهر .
وهو مذهب أبي حنيفة ، ومحمد ، وظاهر قول أحمد في رواية الأثرم ،
وقول الشعبي وابن أبي ليلى ، وأبي عبيد .
قبض المهر :
إذا كانت الزوجة صغيرة ، فللأب قبض صداقها ، لأنه يلي مالها ،
فكان له قبضه كثمن مبيعها .
وإن لم يكن لها أب ولا جد ، فلوليها المالي قبض صداقها ، ويودعه في
المحاكم الحسبية ، ولا يتصرف فيه إلا بإذن من المحكمة المختصة .
أما صداق الثيب الكبيرة فلا يقبضه إلا بإذنها ، إذا كانت رشيدة ،
لأنها المتصرفة في مالها .
والأب إذا قبض المهر بحضرتها ، اعتبر ذلك إجازة منها بالقبض إذا
سكتت ، وتبرأ ذمة الزوج ، لان إذنها في قبض صداقها كثمن مبيعها .
وفي البكر البالغة العاقلة : أن الأب لا يقبض صداقها إلا بإذنها إذا كانت
رشيدة ( 1 ) ، كالثيب .
وقيل : له قبضه بغير إذنها ، لأنها العادة ، ولأنها تشبه الصغيرة .
هامش
( 1 ) سن الرشد بمقتضى القوانين المصرية إحدى وعشرون سنة