أجل ذلك من الدخول بها ، لكن يقضى له عاجلا بالدخول ويقضى لها عليه
حسب ما يوجد عنده من الصداق . فإن كان لم يسم لها شيئا قضي عليه بمهر
مثلها ، إلا أن يتراضيا بأقل أو أكثر " .
وقال أبو حنيفة : " إن له أن يدخل بها أحبت أم كرهت ، إن كان مهرها
مؤجلا لأنها هي التي رضيت بالتأجيل وهذا لا يسقط حقه . وإن كان معجلا
كله أو بعضه لم يجز له أن يدخل بها حتى يؤذي إليها ما اشترط لها تعجيله ،
ولها أن تمنع نفسها منه حتى يوفيها ما اتفقوا على تعجيله " .
قال ابن المنذر : " أجمع كل من تحفظ عنه من أهل العلم أن للمرأة أن
تمتنع من دخول الزوج عليها حتى يعطيها مهرها " وقد ناقش صاحب المحلى
هذا الرأي . فقال :
" لا خلاف بين أحد من المسلمين في أنه من حين يعقد عليها الزوج فإنها
زوجة له . فهو حلال لها ، وهي حلال له . فمن منعها منه حتى يعطيها الصداق
أو غيره ، فقد حال بينه وبين امرأته ، بلا نص من الله تعالى ولا من رسوله
صلى الله عليه وسلم " .
لكن الحق ما قلنا : ألا يمنع حقه منها ولا تمنع هي حقها من صداقها ،
لكن له الدخول عليها - أحبت أم كرهت - ويؤخذ مما يوجد له صداقها ،
أحب أم كره . .
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم تصويب قول القائل : " أعط كل
ذي حق حقه " .
متى يجب المهر المسمى كله :
يجب المهر المسمى كله في إحدى الحالات الآتية :
1 - إذا حصل الدخول الحقيقي لقول الله تعالى :
" وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا
فلا تأخذوا منه شيئا . أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ؟ وكيف