وقته : وقت طواف الوداع ، بعد أن يفرغ المرء من جميع أعماله ، ويريد
السفر ، ليكون آخر عهده بالبيت . كما تقدم في الحديث .
فإذا طاف الحاج سافر توا ( 1 ) دون أن يشتغل ببيع أو بشراء ولا يقيم
زمنا ، فإن فعل شيئا من ذلك ، أعاده .
اللهم إلا إذا قضى حاجة في طريقه ، أو اشترى شيئا لا غنى له عنه من
طعام ، فلا يعيد لذلك . لان هذا لا يخرجه عن أن يكون آخر عهده بالبيت .
ويستحب للمودع أن يدعو بالمأثور عن ابن عباس رضي الله عنهما .
وهو :
" اللهم إني عبدك ، وابن عبدك ، وابن أمتك حملتني على ما سخرت
لي من خلقك ، وسترتني في بلادك حتى بلغتني - بنعمتك - إلى بيتك ،
وأعنتني على أداء نسكي ، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا ، وإلا
فمن الآن فارض عني قبل أن تنأى عن بيتك داري . فهذا أو ان انصرافي إن
أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ، ولا راغب عنك ، ولا عن بيتك .
اللهم فأصحبني العافية في بدني ، والصحة في جسمي ، والعصمة في ديني ،
وأحسن منقلبي ، وارزقني طاعتك ما أبقيتني ، واجمع لي بين خيري الدنيا
والآخرة ، إنك على كل شئ قدير " .
قال الشافعي : أحب ، إذا ودع البيت - أن يقف في الملتزم . وهوما
بين الركن والباب . ثم ذكر الحديث .
كيفية أداء الحج إذا قارب الحاج الميقات استحب له أن يأخذ من شاربه ويقص شعره ،
وأظافره ، ويغتسل ، أو يتوضأ ، ويتطيب ، ويلبس لباس الاحرام .
فإذا بلغ الميقات صلى ركعتين وأحرم - أي نوى الحج ، إن كان مفردا ،
أو العمرة إن كان متمتعا ، أوهما معا ، إن كان قارنا .
هامش
( 1 ) " توا " : أي فورا .