ثم يأتي " زمزم " فيشرب من مائها ويتضلع منه .
وبعد ذلك يأتي " الملتزم " فيدعو الله عز وجل بما شاء من خيري الدنيا
والآخرة ، ثم يستلم الحجر ويقبله ويخرج من باب " الصفا " إلى " الصفا " تاليا
قول الله تعالى : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) الآية .
ويصعد عليه ، ويتجه إلى الكعبة ، فيدعو بالدعاء المأثور ثم ينزل فيمشي
في السعي ، ذاكرا داعيا بما شاء .
فإذا بلغ " ما بين الميلين " هرول ، ثم يعود ماشيا على رسله حتى يبلغ
المروة ، فيصعد السلم ويتجه إلى الكعبة ، داعيا ، ذاكرا . وهذا هو الشوط
الأول .
وعليه أن يفعل ذلك حتى يستكمل سبعة أشواط .
وهذا السعي واجب على الأرجح ، وعلى تاركه - كله أو بعضه - دم .
فإذا كان المحرم متمتعا حلق رأسه أو قصر .
وبهذا تتم عمرته ، ويحل له ما كان محظورا من محرمات الاحرام ، حتى
النساء .
أما القارن والمفرد فيبقيان على إحرامهما .
وفي اليوم الثامن من ذي الحجة ، يحرم المتمتع من منزله .
ويخرج - هو وغيره ممن بقي على إحرامه - إلى منى ، فيبيت بها .
فإذا طلعت الشمس ذهب إلى " عرفات " ونزل عند مسجد " نمرة .
واغتسل ، وصلى الظهر والعصر جمع تقديم مع الامام ، يقصر فيهما الصلاة "
هذا إذا تيسر له أن يصلي مع الامام : وإلا صلى جمعا وقصرا ، حسب
استطاعته .
ولا يبدأ الوقوف بعرفة إلا بعد الزوال .
فيقف بعرفة عند الصخرات ، أو قريبا منها .
فإن هذا موضع وقوف النبي صلى الله عليه وسلم .
والوقوف ب " عرفة " هو ركن الحج الأعظم .
ولا يسن ولا ينبغي صعود جبل الرحمة .
فقه السنة — صفحة 755
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٧٥٥