تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
وقتها : ذهب جمهور العلماء إلى أن وقت العمرة جميع أيام السنة . فيجوز أداؤها في يوم من أيامها . وذهب أبو حنيفة إلى كراهتها في خمسة أيام : يوم عرفة ، ويوم النحر ، وأيام التشريق الثلاثة . وذهب أبو يوسف إلى كراهتها في يوم عرفة ، وثلاثة أيام بعده ، واتفقوا على جوازها في أشهر الحج . 1 - روى البخاري عن عكرمة بن خالد قال : سألت عبد الله بن عمر رضيا لله عنهما ، عن العمرة قبل الحج فقال : لا بأس على أحد أن يعتمر قبل الحج ، فقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحج . 2 - وروي عن جابر رضي الله عنه أن عائشة حاضت فنسكت المناسك كلها ، غير أنها لم تطف بالبيت . فلما طهرت وطافت قالت : يا رسول الله ، أتنطلقون بحج وعمرة ، وأنطلق بالحج ؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم ، فاعتمرت بعد الحج في ذي الحجة . وأفضل أوقاتها رمضان لما تقدم .
ميقاتها : الذي يريد العمرة إما أن يكون خارج مواقيت الحج المتقدمة ، أو يكون داخلها ، فإن كان خارجها ، فلا يحل له مجاوزتها بلا إحرام . لما رواه البخاري : أن زيد بن جبير أتى عبد الله بن عمر ، فسأله : من أين يجوز أن أعتمر ؟ قال : فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجد " قرنا " ولأهل المدينة " ذا الحليفة " ولأهل الشام " الجحفة " . وإن كان داخل المواقيت ، فميقاته في العمرة الحل ، ولو كان بالحرم ، لحديث البخاري المتقدم ، وفيه : أن عائشة خرجت إلى التنيعم وأحرمت فيه ، وأن ذلك كان أمرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم . طواف الوداع