وهذا الاحرام ركن ، لا يصح النسك بدونه .
أما تعيين نوع النسك ، من إفراد ، أو تمتع ، أن قران فليس فرضا .
ولو أطلق النية ولم يعين نوعا خاصا صح إحرامه .
وله أن يفعل أحد الأنواع الثلاثة .
بمجرد الاحرام تشرع له التلبية بصوت مرتفع ، كلما علا شرفا ، أو
هبط واديا ، أو لقي ركبا ، أو أحدا ، وفي الأسحار ، وفي دبر كل صلاة .
وعلى المحرم أن يتجنب الجماع ودواعيه ، ومخاصمة الرفاق وغيرهم ،
والجدل فيما لا فائدة فيه ، وأن لا يتزوج ، ولا يزوج غيره .
ويتجنب أيضا لبس المخيط والمحيط ، والخذاء الذي يستر ما فوق
الكعبين .
ولا يستر رأسه ولا يمس طيبا ، ولا يحلق شعرا .
ولا يقص ظفرا ولا يتعرض لصيد البر مطلقا ، ولا لشجر الحرم وحشيشه .
فإذا دخل مكة المكرمة استحب له أن يدخلها من أعلاها بعد أن يغتسل
من بئر ذي طوى ، بالزاهر ، إن تيسر له .
ثم يتجه إلى الكعبة فيدخلها من " باب السلام " ذاكرا أدعية دخول المسجد ،
ومراعيا آداب الدخول ، وملتزما الخشوع ، والتواضع ، والتلبية .
فإذا وقع بصره على الكعبة ، رفع يديه وسأل الله من فضله ، وذكر الدعاء
المستحب في ذلك .
ويقصد رأسا إلى الحجر الأسود ، فيقبله بغير صوت أو يستلمه بيده
ويقبلها ، فإن لم يستطع ذلك أشار إليه .
ثم يقف بحذائه ، ملتزما الذكر المسنون ، والأدعية المأثورة ، ثم يشرع
في الطواف .
ويستحب له أن يضطبع ويرمل في الأشواط الثلاثة الأول .
ويمشي على هينته في الأشواط الأربعة الباقية . ويسن له استلام الركن
اليماني ، وتقبيل الحجر الأسود في كل شوط .
فإذا فرغ من طوافه . توجه إلى مقام إبراهيم تاليا قول الله تعالى :
( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) . فيصلي ركعتي الطواف .
فقه السنة — صفحة 754
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٧٥٤