ويستقبل القبلة ، ويأخذ في الدعاء ، والذكر ، والابتهال حتى يدخل
الليل .
فإذا دخل الليل أفاض إلى " المزدلفة " فيصلي بها المغرب والعشاء جمع
تأخير . ويبيت بها .
فإذا طلع الفجر وقف بالمشعر الحرام . وذكر الله كثيرا حتى يسفر
الصبح ، فينصرف بعد أن يستحضر الجمرات ، ويعود إلى " منى " .
والوقوف بالمشعر الحرام واجب ، يلزم بتركه دم . وبعد طلوع الشمس
يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات .
ثم يذبح هديه - إن أمكنه - ويحلق شعره أو يقصره . وبالحلق يحل
له كل ما كان محرما عليه ، ما عدا النساء .
ثم يعود إلى مكة ، فيطوف بها طواف الإفاضة ، وهو طواف الركن ،
فيطوف - كما طاف - طواف القدوم .
ويسمى هذا الطواف أيضا طواف الزيارة ، وإن كان متمتعا سعى بعد
الطواف .
وإن كان مفردا ، أو قارنا ، وكان قد سعى عند القدوم ، فلا يلزمه
سعي آخر .
وبعد هذا الطواف يحل له كل شئ ، حتى النساء .
ثم يعود إلى " منى " فيبيت بها .
والمبيت بها واجب ، يلزم بتركه دم .
وإذا زالت الشمس من اليوم الحادي عشر من ذي الحجة رمى الجمرات
الثلاث ، مبتدئا بالجمرة التي تلي " منى " ثم يرمي الجمرة الوسطى . ويقف
بعد الرمي ، داعيا ذاكرا ، ثم يرمي جمرة العقبة ولا يقف عندها .
وينبغي أن يرمي كل جمرة بسبع حصيات قبل الغروب . ويفعل في اليوم
الثاني عشر مثل ذلك .
ثم هو مخير بين أن ينزل إلى مكة قبل غروب اليوم الثاني عشر ، وبين
أن يبيت ويرمي ، في اليوم الثالث عشر .
ورمي الجمار واجب يجبر تركه بالدم .
فقه السنة — صفحة 756
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٧٥٦