تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
عمر في شوال ، ورجع إلى المدينة ، دون أن يحج . كما يجوز له الاعتمار قبل أن يحج ، كما فعل عمر رضي الله عنه . قال طاوس : كان أهل الجاهلية يرون العمرة في أشهر الحج أفجر الفجور ، ويقولون : إذا انفسخ صفر ، وبرأ الدبر ( 1 ) وعفا الأثر ( 2 ) حلت العمرة لمن اعتمر . فلما كان الاسلام أمر الناس أن يعتمروا في أشهر الحج ، فدخلت العمرة في أشهر الحج إلى يوم القيامة .
عدد عمره صلى الله عليه وسلم : وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر : عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء ، والثالثة من الجعرانة ، والرابعة مع حجته . رواه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة ، بسند رجاله ثقات .
حكمها : ذهب الأحناف ، ومالك : إلى أن العمرة سنة . لحديث جابر رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : " لا ، وأن تعتمروا هو أفضل " رواه أحمد ، والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . وعند الشافعية ، وأحمد : أنها فرض . لقول الله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) . وقد عطفت على الحج ، وهو فرض ، فهي فرض كذلك ، والأول أرجح . قال في " فتح العلام " : وفي الباب أحاديث لا تقوم بها حجة . ونقل الترمذي عن الشافعي أنه قال : ليس في العمرة شئ ثابت . إنها تطوع .
هامش
( 1 ) " الدبر " : تقرح خف البعير . وقيل : القرح يكون في ظهر الدابة . ( 2 ) " عفا الأثر " : أي زال أثر الحج من الطريق ، وانمحى بعد رجوعهم .