واستنشق ، ثم غسل وجهه ويديه ، ثم غسل رأسه ثلاثا ، ثم أفرغ على جسده ،
ثم تنحى من مقامه فغسل قدميه ، قالت : فأتيته بخرقة فلم يردها ( 1 ) وجعل
ينفض الماء بيده رواه الجماعة .
غسل المرأة
غسل المرأة كغسل الرجل ، إلا أن المرأة لا يجب عليها أن تنقض ضفيرتها ،
إن وصل الماء إلى أصل الشعر ، لحديث أم سلمة رضي الله عنها ، أن امرأة
قالت يا رسول الله ، إني امرأة أشد ضفر رأسي ، أفأنقضه للجنابة ؟ قال :
( إنما يكفيك أن تحثي عليه ثلاث حثيات من ماء ثم تفضي على سائر جسدك ،
فإذا أنت قد طهرت ) رواه أحمد ومسلم والترمذي وقال : حسن صحيح ،
وعن عبيد بن عمير رضي الله عنه قال : بلغ عائشة رضي الله عنها أن عبد الله
ابن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن فقالت : ( يا عجبا لابن
عمر ، يأمر النساء إذا اغتسلن بنقض رؤوسهن ، أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن
لقد كنت اغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ، وما أزيد
على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات ) رواه أحمد ومسلم ، ويستحب للمرأة
إذا اغتسلت من حيض أو نفاس ، أن تأخذ قطعة من قطن ونحوه ، وتضيف
إليها مسكا أو طيبا ثم تتبع بها أثر الدم ، لتطيب المحل وتدفع عنه رائحة الدم
الكريهة . فعن عائشة رضي الله عنها : أن أسماء بنت يزيد سألت النبي صلى الله
عليه وسلم عن غسل المحيض قال : ( تأخذ إحداكم ماءها وسدرتها فتطهر
فتحسن الطهور ( 2 ) ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى يبلغ شؤون
رأسها ، ثم تصب عليها الماء ، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها ) قالت أسماء :
وكيف تطهر بها ؟ قال : ( سبحان الله ! تطهري بها ) فقالت عائشة كأنها
تخفي ذلك . تتبعي أثر الدم : وسألته عن غسل الجنابة فقال : ( تأخذي ماءك
هامش
( 1 ) لم يردها ( بضم الياء وكسر الراء من الإرادة ، لا من الرد كما جاء في رواية البخاري ) ثم
أتيته بالمنديل فرده .
( 2 ) ( تطهر فتحسن الطهور ) أي تتوضأ فتحسن الوضوء . ( شؤون رأسها ) : أي أصول شعر الرأس .
( فرصة ممسكة ) . بكسر فسكون : أي قطعة قطن أو صوفة مطيبة بالمسك . ( تخفي
ذلك ) : تسر به إليها .