بكر الصديق رضي الله عنه حين توفي خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين
فقالت : إن هذا يوم شديد البرد ، وأنا صائمة ، فهل علي من غسل ؟ فقالوا :
لا ، رواه مالك .
( 4 ) غسل الاحرام :
يندب الغسل لمن أراد أن يحرم بحج أو عمرة عند الجمهور ، لحديث زيد
ابن ثابت ( أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم تجرد لاهلاله واغتسل ، رواه
الدارقطني والبيهقي والترمذي وحسنه ، وضعفه العقيلي .
( 5 ) غسل دخول مكة :
يستحب لمن أراد دخول مكة أن يغتسل ، لما روي عن ابن عمر رضي الله
عنهما : ( أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذى طوى حتى يصبح ثم يدخل مكة
نهارا ) ، ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله ، رواه البخاري ومسلم ،
وهذا لفظ مسلم ، وقال ابن المنذر : الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند
جميع العلماء ، وليس في تركه عندهم فدية ، وقال أكثرهم : يجزئ عنه
الوضوء .
( 6 ) غسل الوقوف بعرفة :
يندب الغسل لمن أراد الوقوف بعرفة الحج ، لما رواه مالك بن نافع :
( أن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل لاحرامه قبل أن يحرم ،
ولدخول مكة ، ولوقوفه عشية عرفة ) .
أركان الغسل
لا تتم حقيقة الغسل المشروع إلا بأمرين :
( 1 ) النية : إذ هي المميزة للعبادة عن العادة ، وليست النية إلا عملا قلبيا
محضا . وأما ما درج عليه كثير من الناس واعتادوه من التلفظ بها فهو محدث
غير مشروع ، ينبغي هجره والاعراض عنه وقد تقدم الكلام على حقيقة النية في
الوضوء .