وأما السنة ، فلحديث أبي أمامة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : ( جعلت الأرض كلها لي ولامتي مسجدا وطهورا ، فأينما
أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده طهوره ) رواه أحمد .
وأما الاجماع ، فلان المسلمين أجمعوا على أن التيمم مشروع ، بدلا من
الوضوء والغسل في أحوال خاصة .
3 - اختصاص هذه الأمة به : وهو من الخصائص التي خص الله بها هذه
الأمة . فعن جابر رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي . نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت
لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ،
وأحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث في
قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة ) . رواه الشيخان .
4 - سبب مشروعيته : روت عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع
النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء انقطع عقد لي .
فأقام النبي صلى الله عليه وسلم على التماسه ، وأقام الناس معه ، وليسوا على ماء ،
وليس معهم ماء ، فأتى الناس إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا : ألا ترى
إلى ما صنعت عائشة ؟ فجاء أبو بكر ، والنبي صلى الله عليه وسلم على فخذي
قد نام ، فعاتبني وقال ما شاء الله أن يقول ، وجعل يطعن بيده خاصرتي فما
يمنعني من التحرك إلا مكان النبي صلى الله عليه وسلم على فخذي ، فنام حتى
أصبح على غير ماء ، فأنزل الله تعالى آية التيمم ( فتيمموا ) قال السيد بن حضير :
ما هي أول ( 1 ) بركتكم يا آل أبي بكر ! ! فقالت : فبعثنا البعير الذي كنت
عليه ، فوجدنا العقد تحته ) . رواه الجماعة إلا الترمذي .
5 - الأسباب المبيحة له : يباح التيمم للمحدث حدثا أصغر أو أكبر ،
في الحضر والسفر ، إذا وجد سبب من الأسباب الآتية :
ا - إذا لم يجد الماء ، أو وجد منه ما لا يكفيه للطهارة ، لحديث عمران
بن حصين رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ،
هامش
( 1 ) ما : بمعنى ليس - أي ليست هذه أول بركة لكم ، فان بركاتكم كثيرة .