قيل : وما رأى يوم بدر يا رسول الله ؟ قال : " أما إنه رأى جبريل
يزع ( 1 ) الملائكة " .
رواه مالك مرسلا ، والحاكم موصولا .
حكم الوقوف :
أجمع العلماء : على أن الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم ، لما رواه
أحمد ، وأصحاب السنن ، عبد الرحمن بن يعمر : أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أمر مناديا ينادي : " الحج عرفة ( 2 ) ، من جاء ليلة جمع ( 3 )
قبل طلوع الفجر فقد أدرك " .
وقت الوقوف :
يرى جمهور العلماء أن وقت الوقوف يبتدئ من زوال اليوم التاسع ( 4 )
إلى طلوع فجر يوم العاشر ، وأنه يكفي الوقوف في أي جزء من هذا الوقت
ليلا أو نهارا .
إلا أنه إن وقف بالنهار وجب عليه مد الوقوف إلى ما بعد الغروب . أما
إذا وقف بالليل فلا يجب عليه شئ .
ومذهب الشافعي : أن مد الوقوف إلى الليل سنة .
المقصود بالوقوف :
المقصود بالوقوف : الحضور والوجود ، في أي جزء من عرفة ولو كان
نائما ، أو يقظان ، أو راكبا ، أو قاعدا ، أو مضطجعا أو ماشيا . وسواء أكان
طاهرا أم غير طاهر كالحائض والنفساء والجنب .
واختلفوا في وقوف المغمى عليه ولم يفق حتى خرج من عرفات .
فقال أبو حنيفة ومالك : يصح .
هامش
( 1 ) " يزع " أي يقود .
( 2 ) " الحج عرفة " : أي الحج الصحيح حج من أدرك الوقوف يوم عرفة .
( 3 ) " ليلة جمع " : ليلة المبيت بمزدلفة ، وهي ليلة النحر . وظاهره أنه يكفي الوقوف في أي
جزء من عرفة ولو لحظة .
( 4 ) مذهب الحنابلة : أن الوقوف يبتدئ من فجر يوم التاسع إلى فجر يوم النحر .