قال أسامة بن زيد : كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات ،
فرفع يديه يدعو . رواه النسائي .
وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده قال : كان أكثر دعاء النبي
صلى الله عليه وسلم يوم عرفة " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير " .
رواه أحمد والترمذي ، ولفظه : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" خير الدعاء ، دعاء يوم عرفة ، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي . لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير " .
ويروى عن الحسين بن الحسن المروزي قال : سألت سفيان بن عيينة عن
أفضل الدعاء يوم عرفة .
فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
فقلت له : هذا ثناء وليس بدعاء .
فقال : أنا تعرف حديث مالك بن الحارث ؟ هو تفسيره .
فقلت : حدثنيه أنت ، فقال : حدثنا منصور ، عن مالك بن الحارث
قال : يقول الله عز وجل : " إذا شغل عبدي ثناؤه علي عن مسألتي
أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " .
قال : وهذا تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم .
ثم قال سفيان : أما علمت ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى عبد الله
ابن جدعان يطلب نائله ؟
فقلت : لا . فقال : قال أمية :
أأذكر حاجتي أم قد كفاني - حياؤك إن شيمتك الحياء
وعلمك بالحقوق وأنت فرع - لك الحسب المهذب والسناء
إذا أثنى عليك المرء يوما - كفاه من تعرضه الثناء
ثم قال : يا حسين ، هذا مخلوق يكتفى بالثناء عليه دون مسألة ، فكيف
بالخالق ؟
فقه السنة — صفحة 721
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٧٢١