وقال الشافعي وأحمد ، والحسن ، وأبو ثور ، وإسحاق ، وابن المنذر :
لا يصح ، لأنه ركن من أركان الحج .
فلم يصح من المغمى عليه ، كغيره من الأركان .
قال الترمذي عقب تخريجه لحديث ابن يعمر المتقدم ، قال سفيان الثوري :
والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم وغيرهم : أن من لم يقف بعرفات قبل الفجر ، فقد فاته
الحج ، ولا يجزئ عنه إن جاء بعد طلوع الفجر ، ويجعلها عمرة وعليه الحج
من قابل ، وهو قول الشافعي وأحمد وغيرهما .
استحباب الوقوف عند الصخرات :
يجزئ الوقوف في أي مكان من عرفة ، لان عرفة كلها موقف إلا بطن
عرفة ( 1 ) ، فإن الوقوف به لا يجزئ بالاجماع .
ويستحب أن يكون الوقوف عند الصخرات ، أو قريبا منها حسب الامكان .
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في هذا المكان وقال : " وقفت هاهنا ،
وعرفة كلها موقف " رواه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، من حديث جابر .
والصعود إلى جبل الرحمة واعتقاد أن الوقوف به أفضل خطأ ، وليس
بسنة .
استحباب الغسل :
يندب الاغتسال للوقوف بعرفة . وقد كان ابن عمر رضي الله عنهما
يغتسل لوقوفه عشية عرفة . رواه مالك .
واغتسل عمر رضي الله عنه بعرفات وهو مهل .
آداب الوقوف والدعاء :
ينبغي المحافظة على الطهارة الكاملة ، واستقبال القبلة والاكثار من الاستغفار
والذكر والدعاء لنفسه ، ولغيره ، بما شاء من أمر الدين والدنيا مع الخشية ،
وحضور القلب ، ورفع اليدين .
هامش
( 1 ) " بطن عرفة " واد يقع في الجهة الغربية من عرفة .