روى البيهقي ( 1 ) عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه ال وسلم : " إن أكثر دعاء من كان قبلي من الأنبياء ، ودعائي يوم عرفة ،
أن أقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على
كل شئ قدير ، اللهم اجعل في بصري نورا ، وفي سمعي نورا ، وفي قلبي
نورا . اللهم اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، اللهم أعوذ بك من وسواس
الصدر ، وشتات الامر ، وشر فتنة القبر . وشر ما يلج في الليل وشر ما يلج
في النهار ، وشر ما تهب به الرياح ، وشر بوائق ( 2 ) الدهر " .
وروى الترمذي عنه قال : أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة
في الموقف : " اللهم لك الحمد كالذي نقول ، وخيرا مما نقول ، اللهم لك
صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ، وإليك مآبي ، ولك رب تراثي ، اللهم إني
أعوذ بك من عذاب القبر ، ووسوسة الصدر ، وشتات الامر ، اللهم إني
أعوذ بك من شر ما تهب به الريح " .
الوقوف سنة إبراهيم عليه السلام :
وعن مربع الأنصاري قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" كونوا على مشاعركم ( 3 ) فإنكم على إرث من إرث إبراهيم ( 4 ) " رواه
الترمذي وقال : حديث ابن مربع ، حديث حسن .
صيام عرفة
ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفطر يوم عرفة وأنه قال : " إن
يوم عرفة ، ويوم النحر ، وأيام التشريق عيدنا - أهل السلام - وهي أيام
أكل وشرب " . ثبت عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفات .
وقد استدل أكثر أهل العلم بهذا الأحاديث : على استحباب الافطار يوم
عرفة للحاج ، ليتقوى على الدعاء والذكر .
هامش
( 1 ) سنده ضعيف .
( 2 ) " بوائق الدهر " أي مهلكاته .
( 3 ) " مشاعر " جمع مشعر ، مواضع النسك : سميت بذلك لأنها معالم العبادات .
( 4 ) أي أن موقفهم موقف إبراهيم ورثوه منه ، ولم يخطئوا في الوقوف فيه عن سنته .