تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
وعنه في رواية أخرى ، قال : أصابني هوام في رأسي ، وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية حتى تخوفت على بصري ، فأنزل الله سبحانه وتعالى : " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك . " فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : " احلق رأسك ، وصم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين فرقا ( 1 ) من زبيب . أو انسك شاة ، فحلقت رأسي ثم نسكت " . وقال الشافعي غير المعذور على المعذور في وجوب الفدية ، وأوجب أبو حنيفة ، الدم ، على غير المعذور إن قدر عليه لا غير ، كما تقدم .
ما جاء في قص بعض الشعر : عن عطاء قال : إذا نتف المحرم ثلاث شعرات فصاعدا ، فعليه دم ( 2 ) . رواه سعيد بن منصور . وروى الشافعي عنه : أنه قال في الشعرة مد ، وفي الشعرتين مدان . وفي الثلاثة فصاعدا دم .
حكم الادهان : قال في المسوى : ان الادهان إذا كانت بزيت خالص ، أو خل خالص ، يجب الدم عند أبي حنيفة في أي عضو كان . وعند الشافعية : في دهن شعر الرأس واللحية بدهن غير مطيب ، الفدية ، ولا فدية في استعماله في سائر البدن .
لا حرج على من لبس ، أو تطيب ناسيا ، أو جاهلا : إذا لبس المحرم أو تطيب - جاهلا بالتحريم ، أو ناسيا الاحرام - لم تلزمه الفدية . فعن يعلى بن أمية قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل
هامش
( 1 ) " الفرق " : مكيال يسع ستة عشر رطلا عراقيا . ( 2 ) والمراد بالدم - هنا - شاة ، وإليه ذهب الشافعي .