عجز قوم البدنة بالدراهم ، والدراهم طعاما ، وتصدق به ، لكل مسكين
مد ، فإن لم يستطع صام عن كل مد يوما .
وقال أصحاب الرأي : إن جامع قبل الوقوف فسد حجه ، وعليه شاة ،
أو سبع بدنة ، وإن جامع بعده لم يفسد حجه ، وعليه بدنة .
والقارن إذا أفسد حجه ، يجب عليه ما يجب على المفرد ، ويقضي
- قارنا - ولا يسقط عنه هدي القران .
قال : والجماع الواقع بعد التحلل الأول لا يفسد الحج . ولا قضاء عليه ،
عند أكثر أهل العلم .
وذهب بعضهم إلى وجوب القضاء ، وهو قول ابن عمر ، وقول الحسن ،
وإبراهيم ، ويجب به الفدية .
وتلك الفدية بدنة أو شاة ؟ اختلف فيه .
فذهب ابن عباس وعطاء إلى وجوب البدنة وهو قول عكرمة ، وأحد قولي
الشافعي ( 1 ) .
والقول الاخر : يجب عليه شاة . وهو مذهب مالك .
وإذا احتلم المحرم ، أو فكر ، أو نظر فأنزل : فلا شئ عليه عند
الشافعية .
وقالوا : فيمن لمس بشهوة أو قبل : يلزمه شاة ، سواء أنزل ، أم لم
ينزل .
وعند ابن عباس رضي الله عنهما : أن عليه دما .
قال مجاهد : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إني أحرمت ، فأتتني فلانة
في زينتها ، فما ملكت نفسي أن سبقتني شهوتي ؟ فضحك ابن عباس حتى
استلقى ، وقال : إنك لشبق ( 2 ) ، لا بأس عليك . . . أهرق دما ، وقد تم
حجك . رواه سعيد بن منصور .
هامش
( 1 ) واختاره صاحب المبسوط ، والبدائع من الأحناف .
( 2 ) " الشبق " : شدة الغلمة والرغبة في النكاح .