وإن بقيت رائحته ، وجبت الفدية بأكله عند الشافعية .
وقالت الأحناف : لا فدية عليه ، لأنه لم يقصد به الترفه بالطيب .
( 10 ) التعرض للصيد :
يجوز للمحرم أن يصيد صيد البحر ، وأن يتعرض له ، وأن يشير إليه ،
وأن يأكل منه .
وأنه يحرم عليه التعرض لصيد البر ( 1 ) بالقتل أو الذبح ، أو الإشارة إليه ،
وإن كان مرئيا ، أو الدلالة عليه ، إن كان غير مرئي ، أو تنفيره .
وأنه يحرم عليه إفساد بيض الحيوان البري ، كما يحرم عليه بيعه وشراؤه
وحلب لبنه .
الدليل على هذا قول الله تعالى : " أحل لكم صيد البحر وطعامه
متاعا لكم وللسيارة ( 2 ) وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " .
( 11 ) الاكل من الصيد :
يحرم على المحرم الاكل من صيد البر الذي صيد من أجله أو صيد بإشارته
إليه ، أو بإعانته عليه .
لما رواه البخاري ومسلم عن عن أبي قتادة : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم خرج حاجا ، فخرجوا معه ، فصرف طائفة منهم - فيهم أبو قتادة -
فقال : " خذوا ساحل البحر حتى نلتقي " فأخذوا ساحل البحر . فلما انصرفوا ،
أحرموا كلهم إلا أبا قتادة لم يحرم ، فبينما هم يسيرون ، إذا رأوا حمر وحش ،
هامش
( 1 ) " البري " : هو ما يكون توالده وتناسله في البر ، وإن كان يعيش في الماء " والبحري "
بخلافه عند الجمهور .
وعند الشافعية : البري ما يعيش في البر فقط ، أو في البر والبحر . و " البحري " ما لا يعيش إلا
في البحر .
( 2 ) قصر الشافعية والحنابلة : الحرمة على الصيد المأكول من الوحش والطير ، فقالوا بحرمة قتله
دون غيره من حيوانات البر ، فإنه يجوز قتلها عندهم .
والجمهور يرى تحريم قتلها جميعا ، سواء أكانت مأكولة أم غير مأكولة إلا ما استثناء الحديث :
خمس يقتلن في الحل والحرام . . الخ .