بالجعرانة ، وعليه جبة ، وهو مصفر لحيته ورأسه . فقال : يا رسول الله ،
أحرمت بعمرة ، وأنا كما ترى فقال : " غسل عنك الصفرة ، وانزع عنك
الجبة ، وما كنت صانعا في حجك فاصنع في عمرتك . "
رواه الجماعة إلا ابن ماجة .
وقال عطاء : إذا تطيب ، أو لبس - جاهلا أو ناسيا - فلا كفارة عليه .
رواه البخاري .
وهذا بخلاف ما إذا قتل صيدا - ناسيا أو جاهلا بالتحريم - فإنه يجب
عليه الجزاء ، لان ضمانه ضمان المال .
وضمان المال يستوي فيه العلم والجهل ، السهو والعمد ، مثل ضمان مال
الآدميين .
بطلان الحج بالجماع
أفتى علي ، وعمر ، وأبو هريرة رضي الله عنهم رجلا أصاب أهله
وهو محرم بالحج ، فقالوا : ينفذان لوجههما ، حتى يقضيا حجمها ، ثم عليهما
حج قابل ، والهدي .
وقال أبو العباس الطبري - : إذا جامع المحرم قبل التحلل الأول فسد
حجه ، سواء أكان ذلك قبل الوقوف بعرفة أو بعده .
ويجب عليه أن يمضي في فاسده ، ويجب عليه بدنة ، والقضاء من قابل .
فإن كانت المرأة محرمة مطاوعة فعليها المضي في الحج والقضاء من قابل .
وكذا الهدي عند أكثر أهل العلم .
وذهب بعضهم إلى أن الواجب عليهما هدي واحد ، وهو قول عطاء .
قال البغوي في شرح السنة : وهو أشهر قولي الشافعي ، ويكون على
الرجل كما قال في كفارة الجماع ، في نهار رمضان . وإذا خرجا في القضاء
تفرقا ( 1 ) حيث وقع الجماع حذرا من مثل وقوع الأول .
وإذا عجز عن البدنة وجب عليه بقرة ، فإن عجز فسبع من الغنم ، فإن
هامش
( 1 ) وجوبا عند أحمد ومالك ، وندبا عند الحنفية والشافعية .