وذهب جمهور العلماء : إلى اشتراط قطع الخف دون الكعبين لمن لم يجد
النعلين ، لان الخف يصير بالقطع كالنعلين .
لحديث ابن عمر المتقدم ، وفيه " إلا ألا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا
أسفل من الكعبين " .
ويرى الأحناف شق السراويل وفتقها لمن لا يجد الإزار ، فإذا لبسها على
حالها لزمته الفدية .
وقال مالك والشافعي : لا يفتق السراويل ، ويلبسها على حالها ، ولا فدية
عليه ، لما رواه جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : " إذا لم يجد إزارا فليلبس السراويل ، وإذا لم يجد النعلين ،
فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين " . رواه النسائي بسند صحيح .
فإذا لبس السراويل ، ووجد الإزار لزمه خلعه .
فإذا لم يجد رداء لم يلبس القميص ، لأنه يرتدي به ولا يمكنه أن يتزر
بالسراويل .
5 - عقد النكاح لنفسه أو لغيره ، بولاية ، أو وكالة .
ويقع العقد باطلا ، لا تترتب عليه آثاره الشرعية .
لما رواه مسلم وغيره ، عن عثمان بن عفان : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : " لا ينكح المحرم ، ولا ينكح ، ولا يخطب " . رواه الترمذي
وليس فيه " ولا يخطب " .
وقال : حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند بعض أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم ، وبه يقول مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحق ، ولا
يرون أن يتزوج المحرم ، وإن نكح فنكاحه باطل .
وما ورد من أن النبي صلى الله عليه وسلم : " تزوج ميمونة وهو محرم "
فهو معارض بما رواه مسلم " أنه تزوجها وهو حلال " .
قال الترمذي : اختلفوا في تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة ، لأنه
صلى الله عليه وسلم تزوجها في طريق مكة ، فقال بعضهم : تزوجها وهو
حلال ، وظهر أمر تزويجها وهو محرم ، ثم بنى بها وهو حلال بسرف ، في
طريق مكة .