وذهب الأحناف إلى جواز عقد النكاح للمحرم ، لان الاحرام لا يمنع
صلاحية المرأة للعقد عليها ، وإنما يمنع الجماع ، لا صحة العقد .
( 6 ، 7 ) تقليم الأظفار وإزالة الشعر بالحلق ، أو القص أو بأية طريقة ،
سواء أكان شعر الرأس أم غيره لقول الله تعالى :
" ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " .
وأجمع العلماء : على حرمة قلم الظفر للمحرم ، بلا عذر ، فإن انكسر ،
فله إزالته من غير فدية .
ويجوز إزالة الشعر ، إذا تأذى ببقائه ، وفيه الفدية إلا في إزالة شعر العين
إذا تأذى به المحرم فإنه لا فدية فيه ( 1 ) .
قال الله تعالى : " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه
ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " . وسيأتي بيان ذلك .
( 8 ) التطيب في الثوب أو البدن ، سواء أكان رجلا أم امرأة :
فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر وجد ريح طيب من معاوية ،
وهو محرم . فقال له : ارجع فاغسله ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : " الحاج الشعث التفل " . رواه البزار بسند صحيح .
ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما الطيب الذي بك فاغسله
عنك ، ثلاث مرات " .
وإذا مات المحرم لا يوضع الطيب في غسله ولا في كفنه ( 2 )
لقوله صلى الله عليه وسلم - فيمن مات محرما - :
" لا تخمروا رأسه ، ولا تمسوه طيبا ، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا " .
وما بقي من الطيب الذي وضعه في بدنه ، أو ثوبه ، قبل الاحرام ، فإنه
لا بأس به .
هامش
( 1 ) قالت المالكية : فيه الفدية .
( 2 ) جوز ذلك أبو حنيفة