وله أن يدفع ما يؤذيه من الآدميين ، والبهائم ، حتى ولو صال عليه أحد
ولم يندفع إلا بالقتال قاتله .
فأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن
قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون حرمته
فهو شهيد " .
قال : وإذا قرصته البراغيث والقمل ، فله إلقاؤها عنه ، وله قتلها ، ولا
شئ عليه ، وإلقاؤها أهون من قتلها .
وكذلك ما يتعرض له من الدواب فينهى عن قتله ، وإن كان في نفسه
محرما ، كالأسد ، والفهد ، فإذا قتله فلا جزاء عليه في أظهر قولي العلماء .
وأما التفلي بدون التأذي ، فهو من الترفه فلا يفعله ، ولو فعله فلا شئ
عليه .
محظورات الاحرام
حظر الشارع على المحرم أشياء ، وحرمها عليه ، نذكرها فيما يلي :
1 - الجماع ودواعيه ، كالتقبيل ، واللمس لشهوة ، وخطاب الرجل
المرأة فيما يتعلق بالوطء .
2 - اكتساب السيئات ، واقتراف المعاصي التي تخرج المرء عن طاعة الله .
3 - المخاصمة مع الرفقاء والخدم وغيرهم .
والأصل في تحريم هذه الأشياء ، قول الله تعالى : ( فمن فرض فيهن
الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال ( 1 ) في الحج ) .
وروى البخاري ، ومسلم ، عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : " من حج ولم يرفث ، ولم يفسق ، رجع من ذنوبه كيوم ولدته
أمه " .
هامش
( 1 ) الجدال المنهي عنه هنا : هو الجدال بغير علم ، أو الجدال في باطل ، أما الجدال في طلب
الحق فهو مستحب أو واجب ( وجادلهم بالتي هي أحسن . )