تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
وله أن يدفع ما يؤذيه من الآدميين ، والبهائم ، حتى ولو صال عليه أحد ولم يندفع إلا بالقتال قاتله . فأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون حرمته فهو شهيد " . قال : وإذا قرصته البراغيث والقمل ، فله إلقاؤها عنه ، وله قتلها ، ولا شئ عليه ، وإلقاؤها أهون من قتلها . وكذلك ما يتعرض له من الدواب فينهى عن قتله ، وإن كان في نفسه محرما ، كالأسد ، والفهد ، فإذا قتله فلا جزاء عليه في أظهر قولي العلماء . وأما التفلي بدون التأذي ، فهو من الترفه فلا يفعله ، ولو فعله فلا شئ عليه .
محظورات الاحرام حظر الشارع على المحرم أشياء ، وحرمها عليه ، نذكرها فيما يلي : 1 - الجماع ودواعيه ، كالتقبيل ، واللمس لشهوة ، وخطاب الرجل المرأة فيما يتعلق بالوطء . 2 - اكتساب السيئات ، واقتراف المعاصي التي تخرج المرء عن طاعة الله .
3 - المخاصمة مع الرفقاء والخدم وغيرهم . والأصل في تحريم هذه الأشياء ، قول الله تعالى : ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال ( 1 ) في الحج ) . وروى البخاري ، ومسلم ، عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من حج ولم يرفث ، ولم يفسق ، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه " .
هامش
( 1 ) الجدال المنهي عنه هنا : هو الجدال بغير علم ، أو الجدال في باطل ، أما الجدال في طلب الحق فهو مستحب أو واجب ( وجادلهم بالتي هي أحسن . )