هل هو مني أو غيره ؟ فعليه الغسل احتياطا . وقال مجادة وقتادة : لا غسل عليه
حتى يوقن بالماء الدافق ، لان اليقين بقاء الطهارة ، فلا يزول بالشك .
د - أحس بانتقال المني عند الشهوة ، فأمسك ذكره فلم يخرج فلا غسل
عليه ، لما تقدم من أن النبي صلى الله عليه وسلم علق الاغتسال على رؤية الماء .
فلا يثبت الحكم بدونه ، لكن إن مشى فخرج منه المني فعليه الغسل .
ه - رأى في ثوبه منيا ، لا يعلم وقت حصوله ، وكان قد صلى ، يلزمه
إعادة الصلاة من آخر نومة له ، إلا أن يرى ما يدل على أنه قبلها ، فيعيد من
أدنى نومة يحتمل أنه منها .
( الثاني ) : التقاء الختانين :
أي تغييب الحشفة في الفرج وإن لم يحصل إنزال ، لقول الله تعالى : ( وإن
كنتم جنبا فاطهروا )
قال الشافعي : كلام العرب يقتضي أن الجنابة تطلق بالحقيقة على الجماع
وإن لم يكن فيه إنزال ، قال : فإن كل من خوطب بأن فلانا أجنب عن
فلانة عقل أنه أصابها وإن لم ينزل . قال : ولم يختلف أحد أن الزنا الذي يجب
به الجلد هو الجماع ، ولو لم يكن منه إنزال ولحديث أبي هريرة رضي الله
عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا جلس بين شعبها الأربع ( 1 )
ثم جهدها فقد وجب الغسل . أنزل أم لم ينزل ) رواه أحمد ومسلم ، وعن
سعيد ابن المسيب : أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه قال لعائشة : إني
أريد أن أسألك عن شئ وأنا استحي منك ، فقالت : سل ولا تستحي فإنما أنا
أمك ، فسألها عن الرجل يغشى ولا ينزل فقالت عن النبي صلى الله عليه وسلم :
( إذا أصاب الختان الختان فقد وجب الغسل ) ، رواه أحمد ومالك بألفاظ مختلفة .
ولا بد من الايلاج بالفعل ، أما مجرد المس من غير إيلاج فلا غسل على واحد
منهما إجماعا .
( الثالث ) : انقطاع الحيض والنفاس :
لقول الله تعالى ( ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث
هامش
( 1 ) ( الشعب الأربع ) : يداها ورجلاها . ( والجهد ) كناية عن معالجة الايلاج .