أحمد والبخاري ومسلم . وروى الحميدي في مسنده عنه قال : قلنا يا رسول
الله أيمسح أحدنا على الخفين ؟ قال : ( نعم إذا أدخلهما وهما طاهرتان ) وما
اشترطه بعض الفقهاء من أن الخف لا بد أن يكون ساترا لمحل الفرض ، وأن
يثبت بنفسه من غير شد مع إمكان متابعة المشي فيه . قد بين شيخ الاسلام ابن
تيمية ضعفه في الفتاوي .
( 4 ) محل المسح :
المحل المشروع في المسح ظهر الخف ، لحديث المغيرة رضي الله عنه قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر الخفين ، رواه أحمد وأبو داود
والترمذي وحسنه . وعن علي رضي الله عنه قال : ( لو كان الدين بالرأي لكان
أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يمسح على ظاهر خفيه ) رواه أبو داود والدار قطني ، وإسناده حسن أو صحيح ،
والواجب في المسح ما يطلق عليه اسم المسح لغة ، من غير تحديد ، ولم يصح فيه
شئ .
( 5 ) توقيت المسح :
مدة المسح على الخفين للمقيم يوم وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها ،
قال صفوان بن عسال رضي الله عنه : أمرنا ( يعني النبي صلى الله عليه وسلم )
أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثا إذا سافرنا ، ويوما وليلة
إذا أقمنا ، ولا نخلعهما إلا من جنابة ، رواه الشافعي وأحمد وابن خزيمة ،
والترمذي والنسائي وصححاه ، وعن شريح بن هاني رضي الله عنه قال : سألت
عائشة عن المسح على الخفين فقالت : سل عليا ، فإنه أعلم بهذا مني ، كان
يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فسألته فقال ، قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : ( للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوم وليلة ) ، رواه أحمد
ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ، قال البيهقي : هو أصح ما روي في هذا
الباب ، والمختار أن ابتداء المدة من وقت المسح ، وقيل من وقت الحدث بعد
اللبس .